العلامة الحلي

196

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو امتنع الراهن من قبضه ومن الإبراء من ضمانه ، قال بعض الشافعيّة : له أن يجبره عليه ( 1 ) . وليس بجيّد ؛ إذ لا يجب على صاحب الحقّ ترك حقّه ، وقد ثبت للراهن ضمانٌ على المرتهن ، فكيف يجب عليه إسقاطه عنه ! ؟ . ولو أودع الغاصبَ المالَ المغصوب ، فالأقوى هنا سقوط الضمان - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) - لأنّ مقصودَ الإيداع الاستئمانُ ، والضمان والأمانة لا يجتمعان ، ولهذا لو تعدّى المودع في الوديعة ، ارتفعت الوديعة ، بخلاف الرهن ؛ لأنّ الغرض منه التوثيق ، إلاّ أنّ الأمانة من مقتضاه ، وهو مع الضمان قد يجتمعان . والثاني : أنّه لا يبرأ ، كما في الرهن ( 3 ) . ولو آجر العينَ المغصوبة ، فالأولى أنّ الإجارة لا تفيد البراءة ؛ لأنّه ليس الغرض منها الائتمان ، بخلاف الوديعة . وللشافعيّة وجهان ( 4 ) . ولو وكّله في بيع العبد المغصوب أو إعتاقه ، فالأقرب : بقاء الضمان ؛ لأنّه أولى من الإجارة به ، لأنّ في الإجارة تسليطاً على القبض والإمساك ، بخلاف التوكيل . وللشافعيّة وجهان ( 5 ) . وفي معنى الإجارة والتوكيل ما إذا قارضه على المال المغصوب ، أو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 . ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 . ( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 42 ، الوسيط 3 : 489 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 . ( 5 ) الوسيط 3 : 489 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 .